الراغب الأصفهاني

1057

تفسير الراغب الأصفهاني

المذكور في قوله : أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً « 1 » . قال ابن عباس : قرآنا « 2 » ، ثم قال : ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ « 3 » تنبيها أن هذا ثوابه عاجلا في الدنيا ، ثم قال : وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ « 4 » إشارة إلى ما له في الآخرة من الثواب ، واللّه أعلم بما ادعاه هذا القائل « 5 » . إن قيل : ما وجه قوله : وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ

--> - التي لم تلق أحدا من الصحابة . انظر : كلام الألباني على هذا الحديث في الهامش رقم ( 105 ) . والحديث رواه الطبراني في الكبير موصولا ( 3 / 266 ) رقم ( 3367 ) . وعبد بن حميد كما في المنتخب رقم ( 445 ) ، وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة ( 7 / 454 ) رقم ( 7323 ) ، وقال : رواه عبد بن حميد بسند ضعيف . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ( 1 / 57 ) وقال : فيه ابن لهيعة وفيه من يحتاج الكشف عنه . ( 1 ) سورة الرعد ، الآية : 17 . ( 2 ) ذكر ابن الجوزي هذا القول في زاد المسير ( 4 / 322 ) ولم ينسبه لأحد . والمروي عن ابن عباس أنه فسرّ الماء في الآية باليقين والهدى والحق ، وهو يشمل القرآن بغير شك . رواه ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 16 / 410 ) . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 195 . ( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 195 . ( 5 ) هذا القول في التفسير من النوع الإشاري المخالف لظاهر اللفظ القرآني بتحريف الكلم عن مواضعه وتأويله على غير مقصده ، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية قاعدة في التفسير الإشاري فقال : « فإن إشارات -